أبو ريحان البيروني
413
القانون المسعودي
ولما كان الأمر عندهم كذلك استعملوه في النوب بالأيام الطلوعية وبنوا أمرها على تواريخ إذا نقل موجبها إلى تاريخ يزدجرد كان العمل في استخراج صاحب السنة أن يلقي من سني تاريخ يزدجرد بالسنة المنكسرة أربع مائة ويحلل ما بقي أياما إلى اليوم المطلوب ويزاد على المبلغ : 1506 ويقسم الجملة على ثلاث مائة وستين ويحفظ ما بقي من القسمة وأما ما يخرج منها فليضرب في ثلاثة أبدا ويزاد على ما اجتمع واحد ويلقى ما يبقى ليس بأكثر من السبعة كان سمة يوم صاحب السنة أعني يعد من يوم الأحد فصاحب اليوم الذي ينتهي إليه هو صاحب السنة والبقية المحفوظة هي ما مضى من أيام ولايته وتكملتها إلى ثلاث مائة وستين هي الباقي منها ، فأما العدد المزيد فهو الأيام الماضية قبل وقت هذا الأصل من أول نوبة الشمس وعندها بعدها وكل الدور الذي فيه عود النوبة إلى الشمس مساو للعدد الشامل رؤوس الكسور من النصف إلى العشر وهو : 2520 لأنه تضعيف الثلاث مائة والستين بعدد الكواكب والخارج من القسمة يكون عدد النوب لكن أيام النوبة إذا ألقيت أسابيع بقي منها ثلاث وبها يكون التخطي من كوكب إلى كوكب فلذلك يضرب عدد النوب في ثلاثة ، وهذا التخطي إلى الرابع بترك اثنين في البين هو في ترتيب أصحاب أيام الأسبوع ، فإما في ترتيب أصحاب أفلاك الكواكب فإنه يكون من كل كوكب إلى الثالث منه نحو السفل وأما زيادة الواحد فليحصل العدد على صاحب النوبة المنكسرة فإنه المطلوب ، وأما عملهم في صاحب الشهر وقد جعلوه بسبب الثلاث مائة والستين ثلاثين يوما فإن عملهم بعد النقل إلى تاريخ يزدجرد يقتضي أن يزاد على التاريخ المحلل أياما بعد الأربع مائة السنة ما زيد عليه لمعرفة صاحب السنة ويقسم المبلغ على ثلاثين ويحفظه البقية ثم يزاد على ضعف الخارج من القسمة واحد ويلقي الجملة أسابيع فما يبقى ليس بأكثر من سبعة وهو سمة يوم صاحب الشهر وقد مضى من ولايته أيام كعدة البقية المحفوظة وتمامها إلى الثلاثين هو ما بقي منها ، فأما تضعيف الخارج الذي هو عدد الشهور فبسبب ما يبقى من ثلاثين إذا ألقيت أسابيع فإنه اثنان وزيادة الواحد كما ذكرنا ليصير العدد للمنكسر ، ومتى امتثلناهما للوقت الذي أصلناه كان صاحب السنة الزهرة وقد وليت ستة وستين يوما وصاحب الشهر المريخ منذ ستة أيام وصاحب اليوم والساعة عندهم كالمشهور في الأسبوع ، ومن أحاط بما تقدم لم يخف عليه مزاولة مثله إذا قرر موضوعه في المعطى ووجهه . وإذا بلغت هذا الموضع من الكتاب فقد آن اختتامه بالحمد للّه الواحد العدل ذي المن والطول المسوي بين جميع الخلق في الهداية والرزق المأمول من فائض جوده أن يقرن ببقاء الملك الأجل السيد المعظم ظهير خليفة اللّه وناصر دين اللّه